السيد محمد الحسيني الشيرازي

9

لماذا يحاربون القرآن ؟

2 الأخوة القرآن الكريم ذكر ( الأخوة ) وأكد عليها ، حيث قال سبحانه : ( إنما المؤمنون أخوة ) « 1 » . وقد طبقّ رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأخوة بين المسلمين الأوائل مرتين ، مرة في مكة المكرمة ، ومرة في المدينة المنورة ، فصار العربي والفارسي والرومي والحبشي إخوة ، كما صارت النساء أخوات . ومعنى الأخوة : أن لا يتميز أحدهم عن الآخر في جنسية أو لون أو لغة أو غير ذلك من الفوارق ، حتى صار يعطي أحدهم بنته للآخر ، ويأخذ منه البنت ويشاركه في كسب أو تجارة ، ولا يهم أن كان أصله شريفاً أو وضيعاً ، عالماً أو جاهلًا ، غنياً أو فقيراً . وفي قصة الإمام السجاد ( عليه السلام ) وزواجه المذكورة في كتاب ( وسائل الشيعة ) وغيره ، شاهد على ذلك ، وكذلك في قصة تزويج جويبر بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 2 » . لكن أعداء القرآن يريدون عدم الأخوة ، فجعلوا الحدود الجغرافية ، فكل واحد من المسلمين في هذه الحدود المصطنعة قد تكون له بعض المزايا وغيره أجنبي ، لا يحق له أيّ شئ ، فهذا أفغاني وذاك إيراني ، وهذا عراقي وذاك باكستاني ، وهذا مصري وذاك إندونيسي ، وهذا سوري وذاك تركي ، وهكذا « 3 » .

--> ( 1 ) - سورة الحجرات : 10 . ( 2 ) - حيث أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جوبير ان يخطب من زياد بن لبيد بنته الدلفاء ، فتزوجها . راجع بحار الأنوار ج 22 ص 117 ب 7 ح 89 . ( 3 ) - وقد ذكرت مجلة ( المجلة ) في عددها 982 ص 14 بتاريخ 6 / 12 / 1998 : ( أوضحت الاحصائيات الصادرة عن المديرية العامة للجوازات في السعودية ان المجموع الكلي للذين تمت معالجة حالتهم وأوضاعهم من المتخلفين ومخالفي أنظمة الإقامة والعمل بالسعودية ضمن الحملة التي اعلنها وأشرف عليها وزير الداخلية ، والتي تحمل شعار ( معاً ضد مخالفي أنظمة الإقامة والعمل ) بلغ ( 1966095 ) . .